أما القسم الآخر فهو القسم الذي يهتم بالأمور الخيالية والتي قد تخرج بالانسان من محيطه ليحلق في فضاء واسع أبعد مما هو عليه واقعه وكذلك يميل الى الألوان والألحان والتناسيق والتصاميم وإيجاد الحلول بشكل عملي , هذا القسم هو القسم اليميني..
ومن العجيب أن الله أوجد هذين الجزأين في كل إنسان لكن بشكل غير متساوي حيث ترجح كفة أحد الجانبين على الآخر , ولهذا السبب قد نجد أخوان في قسم الهندسة أحدهما مبدع في مجاله والآخر عكسه تماما ً مع أنهما إخوة , ذلك لأن الجزء المسيطر عند الاول هو الجزء المسؤول عن الخيال وهو اليميني أما الثاني فالجزء المسيطر هو الجزء المنطقي وهو الجزء اليساري ..إن هذه النظرية قد تكون السبب في كثير من المشاكل الناتجة عن عدم التناغم والانسجام بين طرفين كالرجل وزوجته أو الأخ وأخيه أو الصديق وصديقه أو الأهل وأبنائهم ..
في هذه الحالة اذا لم يتم تدارك تلك النظرية سيؤدي إلى تفاقم المشكلة وتزايدها يوما ً بعد يوم ويعمق الفجوة بين الطرفين والذي قد يؤدي في النهاية إلى نتائج مأساوية كطلاق المتزوجين لعدم تفاهمهما , وانفصال الأصدقاء لحصول نوع من الجفاء بينهم لعدم الانسجام , وقد يؤدي إلى تولد مشاكل بين أفراد الأسرة وقد تصل إلى ترك أحد الأبناء منزله ..
إذن مادام هذا الأمر فطري فينا ألا يوجد حل لتلك المشكلة ؟؟؟
للأسف ستكون الإجابة نعم لا يوجد حل وذلك إذا ما اقتنعنا بهذه الفكرة ورفضنا تغييرها..
حل هذه المشكلة يتطلب ذكاء في التعامل هذا لا يعني منا أن نحوّل عقولنا من يميني إلى يساري لأن ذلك مستحيل لكن يجب أن نضع في مخيلتنا مبدأ تقبل اليساري وعدم الإعتراض عليه بل على العكس تأييده ودعمه , وبالمثل للطرف اليميني فهذا يساعد على صنع نوع من التفاهم والتناغم ومحاولة استعادة المودة المفقودة بين الناس أيامنا هذه.
